sábado, 8 de dezembro de 2012

“النكبة الهُراء”: الوثائق تفضح الكذب والادعاءات (الفصل الثاني / الحلقة الثانية )

في الواقع، أدت الدعاية، التي رُوّجت آنذاك، إلى عواقب لم تخدم هدف أصحابها، لا بل دفعت السكان العرب إلى ترك القرى والهروب خوفا ورعبا مما سمعوه، فبعد دخول القوات اليهودية قرية دير ياسين تمكنوا من ولوج القرى الأخرى دون أي مقاومة تذكر. أما موضوع ما أسموه المجازر والمذابح فلم يُثر إلا بعد الحرب حيث تطور الجدل حياله.

إن الأكاذيب التي حيكت حول هذا الموضوع دفعت بعض الأكاديميين إلى البحث والتحقيق من اجل توضيح صورة التاريخ الحقيقية، واهم هؤلاء كان البروفسور افرايم كارش، (وهو أستاذ أكاديمي ورئيس قسم الشرق الأوسط في جامعة King’s College في لندن)، الذي صب جل اهتمامه على مسألة ترحيل العرب الفلسطينيين.
اعتمد كارش على ألاف المستندات من أرشيف إسرائيلي بريطاني وأميركي تمت قراءتهم في العقد التسعيني من القرن العشرين، إضافة إلى وثائق من الأرشيف العربي.
سعى كارش لدراسة ما إذا كان الأرشيف الجديد سيوفر معطيات تؤكد مخطط ترحيل العرب، أو ستدحض المزاعم التي تتحدث عن طرد سكان "لغة الضاد" من ارض إسرائيل.
كان لهذه الوثائق، وما قادت إليه من نتائج، أهمية إستراتيجية لكشف الحقيقة وآلية بارزة لمواجهة كذب ما يسمى النكبة.
بروفسور افرايم كارش
karsh “النكبة الهُراء”: الوثائق تقضح الكذب والادعاءات (الفصل الثاني / الحلقة الثانية )
ولعل مدينة حيفا وما شهدته من وقائع واحداث، خير مثال نورده ليختصر حقيقة ما آلت إليه الأمور آنذاك مجسدة الحقائق التاريخية التي تدحض روايات النكبة.
حتى عام 1948 كانت حيفا تضم العدد الأكبر من السكان العرب في ارض إسرائيل بعد مدينة يافو، بحيث بلغ عددهم قبل اندلاع الحرب 62,500 نسمة، بينهم طبقة الوجهاء والقيادة العربية في شمال البلاد.

وعند انتهاء المعارك، أصبحوا قلة قليلة لا تتعدى بضعة ألاف. حوالى عشرين بالمائة من اللاجئين العرب في سنوات 1947 – 1949 خرجوا من حيفا.
من الأمور المهمة التي أبرزها كارش، أن المعارك في حيفا، التي بلغت ذروتها وحدتها في 21 و 22 نيسان/ ابريل من العام 1948، لم تكن سببا في ترحيل العرب من المدينة لا بل أن الهجرة الجماعية لهم بدأت في تشرين الأول/اكتوبر عام 1947، أي قبل شهر من صدور قرار التقسيم في تشرين الثاني/ نوفمبر واندلاع الحرب .

“النكبة” : ترددات " الدعاية" العربية (الفصل الثاني / الحلقة الاولى)


“النكبة الهُراء” الفصل الثاني: مدينة حيفا خير مثال
الحلقة الاولى: ترددات " الدعاية" العربية

حمّل العرب إسرائيل وزر نتائج حرب الاستقلال، رغم أنهم أول من بادر في الهجوم وإعلان "إبادة اليهود" من ارض إسرائيل التاريخية.
ولعل أهم هذه النتائج مشكلة اللاجئين باعتبار أن اليهود لجئوا إلى ترحيل الفلسطينيين بصورة متعمدة، باعتمادهم سياسة التطهير العرقي.
بروباغندا عربية، تمكنت في صياغة أعظم قصة نجاح عرفها تاريخ العصر الحديث، أساسها تزوير الحقائق وتلوين الأحداث.
مشكلة "اللاجئون الفلسطينيون" – من المسؤول؟ 
دعاية فعلت فعلها ليس في العالم وحسب، وإنما في إسرائيل أيضا، لتظهر مجموعة، تطلق على نفسها إسم "المؤرخون الجدد"، أرادت البحث في عمق التاريخ لإثبات ما يدعيه العرب من مجازر ارتكبت على أيدي اليهود، لكن سرعان ما أعلن احد أعضائها انسحابه منها وهو بني موريس، نتيجة صحوة، قادته إليها أبحاثه التي وضعت بين راحتيه معلومات ووثائق شكلت إضاءة على طريق الحقائق، غالطت إدعاءات العرب، وأيقنت فيه انه كان على وشك ارتكاب مغالطات بحق أمته اليهودية.
ادعى العرب، أنه في سنوات حرب الاستقلال، قامت قوات التحرير اليهودية (المنظمة العسكرية القومية و المحاربون من أجل حرية إسرائيل) بإرتكاب المجازر بحق المئات من السكان العرب الفلسطينيين، وإجبار الآلاف على ترك أراضيهم وبيوتهم بطريقة مخطط لها سابقا، إضافة إلى قيامهم بالعديد من أعمال الشغب والاغتصاب .
هذه الادعاءات دُحضت فيما بعد، وتمكن الإسرائيليون من إثبات أن كل ما قيل وأشيع عن عمليات اغتصاب وأعداد القتلى مجرد روايات لا تمت للحقيقة بصلة، دعمتها شهادات شهود من السكان العرب أنفسهم.
نأخذ على سبيل المثال لا الحصر، معركة دير ياسين أو ما أسموه مذبحة دير ياسين، التي وقعت في نيسان ابريل من العام 1948 حيث ادعى العرب أن اليهود قتلوا أكثر من 250 شخصا من سكان القرية، فجاءت التقديرات لاحقا لتكذب هذا الرقم ولتظهر الحقيقة التي تقول أن عدد قتلى هذه المعركة يتراوح بين 94 – 120 قتيلا. وجاء البحث التي أجرته جامعة بئر زيت بنتائج مماثلة لتضع حدا لهذا التضليل المتعمد. في مقابلة للبي بي سي أكد عدد من اللاجئين من قرية دير ياسين، انه لم ترتكب مذابح في قريتهم وكل ما يحكى عن هذا الموضوع مجرد أكاذيب، لتؤكد شهادة لاجئ من القرية، احتواها كتاب تناول هذا الموضوع، أن أكثرية القتلى العرب كانوا مسلحين ومقاتلين وما قتل من أطفال أو نسوة قاموا بمساعدتهم أو استعملوا كأكياس رمل لهم. وأن اكبر مجموعة قتلت كانت عبارة عن ستة مقاتلين مسلحين في محجر في القرية.
عمد العرب إلى اعتماد المبالغة في عدد القتلى من أجل زيادة الكراهية لليهود في صفوف مقاتليهم ومواطنيهم، ومن اجل حث الجيوش العربية على الانضمام إلى الحرب.

حقيقة الأحداث وماهية "النكبة" -- “النكبة الهُراء” : الفصل الأول / الحلقة الرابعة


لحلقة الرابعة: حقيقة الأحداث وماهية "النكبة"

فما هي الحقيقة ؟

نعود من حيث بدأنا وما أسلفناه سابقا:
في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1947 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقسيم ارض إسرائيل التاريخية إلى دولتين؛ دولة يهودية وأخرى عربية.
لم تحصل الدولة العربية، بموجب قرار التقسيم، على يهودا، شومرون (الضفة الغربية لنهر الاردن) وغزة فقط وإنما على الجليل الغربي والمركزي، والنقب الشرقي الذي تضمن بئر السبع، النقب الغربي، اشكلون واشدود، اللد والرملة وحتى يافو.
ما تبقى شكل سيادة الدولة اليهودية، ورغم أنهم لم يحصلوا على المناطق اليهودية التاريخية مهد أجدادهم، رحب اليهود بالقرار معتبرين أن حلم الأجيال قد تحقق بسلام.
إلا أن الفرحة هذه لم تتم، لان العرب عارضوا القرار بالانقضاض على المناطق اليهودية، معبرين عن سخطهم بالقتل والتدمير من اجل منع تنفيذ مشروع التقسيم التسوية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في 15 أيار 1948، انتهى عهد الانتداب البريطاني، وكان دافيد بن غوريون قد أعلن، قبل يوم، استقلال دولة إسرائيل، ماداً يده إلى عرب منطقة فلسطين مسالما، داعيا إياهم إلى التخلي عن العنف والعيش في وئام وإقامة دولة عربية.

كان بإمكان العرب الفلسطينيين أن يقوموا بعمل مماثل وان يعلنوا دولتهم، إلا أنهم اعتمدوا العكس، والسلام الذي مُدّ إليهم ردوه معلنين الحرب على الدولة الجديدة، حيث قامت الجيوش العربية : مصر، سوريا، العراق، الأردن، لبنان والسعودية بغزوها في عقر دارها، هدفا في القضاء على حلم شعب أراد أن يحيا في دولة مستقلة بسلام.
بعد ثلاث سنوات على المحرقة النازية التي قضت على 6 مليون شخص، وقف 600 ألف يهودي أمام خطر الإبادة من جديد.
الحرب هي عمل وفعل قاس جدا. تسلب البشرية كرامتها ووجودها وتحصد الأرواح والجرحى، وتقلع المواطنين من بيوتهم وأرضهم.
ستة ألاف يهودي (%1 من عدد سكان إسرائيل آنذاك أي ما يعادل 70.000 نسبة إلى عدد سكان إسرائيل اليوم) قتلوا في هذه الحرب القاسية.
المسؤول عن هذه الحرب، هو من قام بهجمات مروعة وقاسية، وقتل عن سابق إصرار وتصميم الرجال، النساء والأطفال والشيوخ، دون أن يرحم أولئك اللاجئين اليهود الذين هربوا من مخيمات الإبادة في أوروبا قاصدين ارض أجدادهم، علها تحميهم قسوة القدر، فكان لهم هذا الأخير بالمرصاد.
والواقع التاريخي يقف شاهدا على حقيقة واحدة لا مجال للشك فيها، وهي: أن العرب والفلسطينيين أول من بادروا إلى إعلان الحرب واستخدام منطق الدم والنار، وبالتالي هم وحدهم يتحملون نتائجها المدمرة والمصيبة التي يدعونها "نكبة".
هذه "النكبة " هم من بادروا إلى صناعتها وصاغوها بقراراتهم قبل أن يضيفوا لها إستراتيجيتهم التي تقوم على نسج الروايات التحريضية والمبالغ فيها.
نتائج الحرب كانت مرعبة؛ قتلى، دمار، تشريد ولاجئون. كارثة فلسطينية حلت بالفعل لكن ليس وفق المفهوم والأسباب التي يريدون إقناع العالم بها.

"النكبة" : العرب يحملون وزر قرارهم في اعلان الحرب ونتائجها

الحلقة الثالثة: في العودة إلى قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة

عارض العرب، كما أسلفنا، القرار وهددوا باعتماد لغة النار، ورغم وحشية المجازر التي ارتكبت سابقا، وجدت قيادة المناطق اليهودية في قرار التقسيم حلا، تبنته الحركة القومية اليهودية، فيما تشبث العرب في رفضهم له، ولم يستكينوا، بل أرادوا السيطرة على كل الأراضي التي كانت خاضعة لسلطة الإنتداب البريطاني، ضاربين عرض الحائط حق اليهود في إقامة دولة خاصة بهم على أرضهم التاريخية.
رد فعلهم عُنون بالدماء، والنار والدخان. وأصبح دم اليهودي هدفا وموته غاية، فكانت سلوكياتهم انعكاسا لذلك، قائمة على القسوة والغباء والغطرسة، فجلبوا الدمار و”النكبة” لأنفسهم.
في تموز من العام 1949، أي بعد 20 شهرا على إعلان الحرب، و14 شهرا على تهديد عبد الرحمن عزام ب”مجزرة ستذكرها الأجيال”، انتهت حرب التحرير بنصر إسرائيل وبهزيمة عربية كاملة .
لم يستطع العرب رمي اليهود في البحر، ولم يسحقوهم عن وجه الأرض، بل بقي “أبناء يعقوب” على أرضهم، واستعادوا حقهم… أما هم فلم يظفروا إلا “بنكبة”.
وهكذا بدل أن تنشا دولة عربية على مساحة 45% من الأراضي غرب نهر الأردن (أي حوالي 12.000 كلم مربع مقابل 14.000 لليهود) بقي عرب ارض إسرائيل بلا شيء، وخرجوا من الحرب_ كما يقال بالعربية_ب “خفي حنين”.
وأحكم اليهود سيادتهم على 78% من أراضيهم التاريخية غرب الأردن، فيما سيطرت مملكة الأردن على يهودا، شومرون وجزء من يروشلايم الشرقية) الضفة الغربية لنهر الأردن)، أما مصر فقد احتلت قطاع غزة.
من نتائج الحرب التي خاض العرب غمارها دون أي مسؤولية أو رؤية مستقبلية؛ تحول مئات الآلاف من عرب ارض إسرائيل ( أو ما يعرف بمنطقة فلسطين) إلى لاجئين في الدول العربية.
بعد أن خسر العرب هدفهم معتمدين لغة الحرب، وانقلب سحرهم عليهم، وعانوا من حال ضمروه لليهود “جيرانهم” ، انتقلوا إلى اعتماد إستراتيجية، تخدم أهدافهم الجديدة المصاغة على قياس واقعهم، قوامها لغة التضخيم، التحريض، الدعاية والادعاءات.
Arab volunteers1 "النكبة الهُراء" : العرب يحملون وزر قرارهم في اعلان الحرب ونتائجها (الفصل الأول / الحلقة الثالثة)
نذكر منها على سبيل المثال، التالي:
يدعي العرب أن عدد اللاجئين نتيجة “حرب الاستقلال” هو 900 ألف، إلا أن الواقع يقول أن عدد هؤلاء تراوح بين 560 إلى 600 ألف لاجئ، (وسنورد لاحقا هذا الموضوع مفصلا بالأرقام، داحضا مزاعم الادعاءات).
يدعي العرب أن كل اللاجئين الفلسطينيين العرب قد طُردوا من بيوتهم. لكن التاريخ يشهد على أن قاداتهم اتخذوا قرار الرحيل دون أن تكون هناك نية لليهود بإبعادهم. (سنتطرق لهذه المسألة في سياق الكتيب، بشهادات تنكر مزاعمهم).
لقد صاغ العرب أسطورة “النكبة”، بقصة محبوكة دارت حول محور أساسي هو التالي:
جاء اليهود الاستعماريين واحتلوا فلسطين ابتداء من القرن التاسع عشر، معتمدين حرب التطهير العرقي بحق الفلاحين الفلسطينيين الذين سكنوا أرضهم منذ ألاف السنين.
الهدف من التطهير العرقي هذا، إفراغ الدولة اليهودية من السكان العرب، وجاءت الحرب فنفذ اليهود مخططهم بطرد ألاف الفلسطينيين.
ما جاء أعلاه، لا يمت للحقيقة بصلة وهو محض افتراء. للأسف، كمية الأكاذيب التي يحتويها هذا الادعاء، باتت حقيقة مؤكدة في العالم العربي.
التاريخ، وهو خير شاهد على الحقائق، يدحض مزاعمهم، ويبيد المحاولات الآيلة إلى اللعب على الوقائع والحقائق لإظهار اليهود بمظهر “الظالم” فيما هم “المظلومين”، وليثبت أن العكس هو الصحيح.
الأمر الذي يضعنا أمام تساؤل يدغدغ فكر كل متعطش للحقيقة، ألا وهو: من يتحمل مسؤولية نتائج الحرب؟ من ناحية أخلاقية ومن ناحية القانون الدولي أيضا.
يوجد نهجان معتمدان في تحديد من يقع عليه وزر نتائج الحرب:
الأول هو المنهج الانسترومنتالي أي المنهج الاداتي ؛ الذي يحمل مسؤولية نتائج الحرب على الخاسر فيها. هذا ما اعتمد على مدى التاريخ.
اما الثاني فهو المنهج الأخلاقي، والمعتمد في القانون الدولي ؛ الذي يشير إلا أن مسؤولية نتائج الحرب، وهدر الدماء، والخسائر في الأرواح، إضافة إلى الدمار والخراب، تقع على عاتق المهاجم. أي القطب الذي سبب الحرب والذي ابتعد عن الجهود الدبلوماسية والتسويات واختار لغة القتل، والاغتيالات والعنف بديلا.
أي القطب الذي طالب بكل شيء لنفسه، وبأنانيته عمد إلى تجاوز ودوس حقوق الآخرين .
استطرادا، لا بد من ذكر المنهج الإضافي؛ العربي الاعتماد ولا بديل له عند معظم الناطقين بلغة الضاد، ألا وهو” الحق على اليهود”.
نرد أدناه، سلسلة من الأحداث التي حمّل العرب فيها اليهود مسؤولية العنف، والتي صنفت ضمن إطار “نكبتهم” وفق منهجهم المحبذ.
على سبيل المثال:
• مجزرة عام 1929 (مجزرة حبرون) بحق المواطنين اليهود؟ سببها : رفع عناصر منظمة عناصر بيتار اليهودية، علم إسرائيل في مظاهرة قرب الحائط الغربي لبيت المقدس القديم.
• الثورة العربية الكبرى 1936 – 1939؟ سببها : تزايد الهجرة اليهودية من أوروبا إلى الأرض الام.
• الانتفاضة الأولى؟ سببها قصة إسرائيلي دهس فلسطينيا.
• الانتفاضة الثانية ؟ سببها: زيارة شارون لموقع بيت المقدس.
• أحداث عام 1996؟ سببها: افتتاح بنيامين نتانياهو لنفق الحائط الغربي لبيت المقدس القديم.
• مئات العمليات الانتحارية؟ سببها إقامة حواجز أمنية إسرائيلية لحماية المواطنين الإسرائيليين.
• النكبة ؟ سببها الصهاينة المستعمرين؟
هؤلاء ” الصهاينة” الذين قدموا من بولونيا، لغزو ارض منطقة ” فلسطين”، فاستغلوا الفلاحين العرب، وطردوا 900 ألف فلسطيني”، هذا ما تم تسويقه عربيا وعالميا، وهذا ما تم نقله إلى الأجيال.
ادعاءات شوهت الحقيقة، ومزاعم أشعلت نيران الحرب والعنف والقتل لأسباب لا تستحق الدماء البتة، إلا في حال وجود نوايا مخبأة لمبادري العنف، فالأمثلة البسيطة أعلاه والقريبة لذاكرة القارئ المعاصر، تؤكد أن العرب الفلسطينيين كانوا دائما السباقين في إعلان العنف، وردهم مفتعل وحاضر دائما، بانتظار الفرصة السانحة .
ولعل من الأهمية بمكان أن نسأل: ماذا لو ارتكب اليهود المجازر بحق العرب الفلسطينيين، فقط لأنهم رفعوا علما أو افتتحوا نفقا؟
لقد صاغت “النكبة” روايتها بسطور ادعاءات معتمدة على نوع من الحرب النفسية، كمحاولة للرد على المحرقة النازية، باختلاق” محرقة فلسطينية” تجعل الجاني ضحية.
لقد نجح العرب في تصدير رواياتهم، وجعلوها أساسا في تربية أجيالهم، الذين نموا على حليب الكراهية ضد اليهود بشكل عام وإسرائيل بشكل خاص، واخفوا كل معالم الحقيقة عنهم لأنها ستكشف واقع الحال وتظهرهم سببا في نكبة العرب الفلسطينيين وتشردهم.
اعتمدوا صناعة الروايات المدججة بالخداع والهادفة إلى إسقاط الشرعية عن دولة إسرائيل، لتدخل منطقة بأسرها وشعوب برمتها في دوامة الحروب والصراعات.
ومن هنا وجب علينا مواجهة هذه الروايات والادعاءات، التي تشوه الحقائق معتمدة على “بروباغندات”، ليس بهدف تأجيج نار الصراعات وإنما نصرة للحق وللتاريخ الذي مهما سُترت أحداثه بغبار النسيان، سيبقى حقيقة تروي ما حصل، للأجيال.

النكبة: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)


الحلقة الثانية: اضطهاد اليهود في عقر دارهم

لقد قدر للشعب اليهودي آن يعيش الاضطهاد والقتل، لذلك لم يكن هناك ادني شك في كلام الحسيني وأعوانه، الذين وعدوا بهدر دماء أبناء شعبنا في كل لحظة تُسنح لهم، وهذا ما أثبته العرب الذين لم يوفروا أي فرصة في قتل اليهود وفي طعن أجسادهم بخناجر الكره وسيوف الموت.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المجازر التي ارتكبها سكان ” أرض إسرائيل” الناطقين “بلغة الضاد” بحق اليهود، لم تبدأ مع إعلان حرب الاستقلال، فأياديهم لطخت بدماء ” أبناء يعقوب” عقودا خلت:
نذكر حادثة 29 آب 1929، حين اقتحم العشرات من العرب بيت الصيدلي “جرشون بن تسيون” في حبرون، الصيدلي البارع الذي قدم خدمات جمة إلى “جيرانه” العرب دون أي مقابل، إلا أن إنسانيته لم تشفع له، ليكون ضحية لأبشع أنواع القتل المتعمد.
قد يكون قاتلوا “بن تسيون” من أولئك الذين عولجوا يوما بدوائه، فبادروا رد جميله ليس فقط بهدر دمه وإنما بفقر عينيه أيضا، ليختموا إجرامهم بأبشع فعلة، ويقضون على زوجه وابنته.


300px Hebron massacre newspaper  النكبة الهُراء: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)
لقد روت دماء” بني إسرائيلي” مدينة الأجداد “حبرون”، وقُتل العشرات من سكانها الأصليين دون شفقة على أيدي ألاف المشاغبين الذي اقتحموا حرمة الدور اليهودية من أجل السرقة والاغتصاب والقتل بطريقة إجرامية قل مثيلها. كان ضحية أعمال الشغب هذه 67 يهوديا، ورغم علم سلطات الانتداب البريطاني بالأمر، إلا إنها لم تحرك ساكنا فأضطر المئات من يهود حبرون إلى الرحيل، تاركين أقدم بقعة يهودية في ارض إسرائيل، بعد أن عاشوا فيها آلاف السنين.
المذبحة بحق اليهود استمرت وانتشرت في أنحاء مختلفة من أرضهم، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر (إذ يتعذر علينا إيراد المجازر جميعها، فحسبنا ما يتسع له المقام) :
• في يروشلايم قتل 19 يهوديا، لتسجل مدينة تسفا (صفد) 18 ضحية، وتفقد حيفا 6 من أبنائها اليهود، وتدفع تل أبيب أرواح 3 أبرياء منهم.

(الصور: موقع مدينة حبرون الاسرائيلية Hebron.org.il)
  النكبة الهُراء: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)  النكبة الهُراء: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)


• على طريق يروشلايم، ارتكبت أبشع الجرائم على أيدي المخربين بحق عائلة “مكلف”، التي راح ضحيتها الأب والأم أمام أعين أولادهم الثلاث – فتاتان وصبي. نجا الأبناء من المجزرة، ليكتب القدر البقاء للابن مردخاي الذي غاب عن نظر المجرمين، ويجعله فيما بعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الثالث لدولة إسرائيل.
شهداء عائلة مكلف الله يرحمهم

  النكبة الهُراء: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)  النكبة الهُراء: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)  النكبة الهُراء: اضطهاد اليهود في عقر دارهم (الفصل الأول / الحلقة الثانية)
• عند انتهاء أعمال الشغب كان عدد الضحايا قد تخطى 113 قتيلا، احتضروا بطرق تقشعر الإنسانية من هول فظاعتها؛ جثث ممزقة، أطفال احرقوا وهم أحياء، رضع ضُربت رؤوسهم بالجدران، نسوة اغتُصبن وبُقرت بطونهن، إضافة إلى المئات من الجثث البشرية المبتورة الأعضاء.
ولعل الصور المروعة في موقع “ذكرى الضحايا” على الشبكة العنكبوتية، لهي خير إجابة عن فهم نوايا العرب الذين وعدوا يوما ذبح اليهود وإبادتهم.
• الأحداث الممتدة من عام 1936 إلى عام 1939 لم تكن اقل دموية من سابقاتها، حصدت حوالي 400 قتيلا إسرائيليا، معظمهم من الأطفال بعد أن تحولت دور الأيتام والأطفال هدفا، جذب العرب آنذاك، لتنفيذ عمليات القتل والنيل من العرق اليهودي. ولم تنته رحلة الدم والقتل آنذاك إلا عندما أنهك الجوع، الذي ضرب المنطقة، كاهلهم مبعدا شبح المجازر ولو زمنيا، عن أبناء يعقوب.
مذبحة حبرون في 9 أغسطس 1929 : لن ننسى ولن نغفر



“النكبة” الفصل الأول: مشكلة ” اللاجئون الفلسطينيون” – من المسؤول؟

الحلقة الاولى : قرار التقسيم وتهديد العرب


“إن الحرب ستكون ضروسا، وسوف تُروى قصة المجزرة كما تروى قصة حروب المغول والصليبين…..“- بهذه الكلمات القاسية واللا إنسانية، أعلن عبد الرحمن عزام، أمين عام جامعة الدول العربية، الحرب على دولة إسرائيل في مؤتمر صحفي في القاهرة، ردا على إعلان استقلالها في 15 أيار 1948.

الشرارة الأولى لحرب الاستقلال هذه، بدأت إثر إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947 قرار مشروع تقسيم أرض إسرائيل التاريخية إلى دولتين؛ يهودية وعربية.

رفض العرب، متمثلين باللجنة العربية العليا، المنبثقة عن الجامعة العربية، قرار التقسيم وأعلنوا معارضتهم لمشروع تسوية إتُخذ من قبل المجتمع الدولي الذي تمثل آنذاك بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسرعان ما تحول هذا الموقف المناهض للإرادة الدولية إلى حرب اندلعت نيرانها في اليوم التالي للقرار التاريخي، حاصدة أولى ضحاياها؛ خمس مواطنين يهود قُتلوا في انفجار استهدف حافلة “إيجد” رقم 2094.

لم يكن أمين عام الجامعة العربية عبد الرحمن عزيز_ صاحب القول الذي افتتحنا به سطورنا_ الوحيد الذي بشر بالمجازر 

والحروب، ولم يكن وحده نصير العنف بين القياديين العرب عام1947:

“فلسطين ستمتلئ دما ونارا إذا اخذ اليهود جزءا منها”، كان هذا وعد جمال الحسيني، عضو اللجنة العربية العليا، لأصحابه في الهيئة العربية المذكورة، مبشرا بانتهاج لغة الدم.

فيما تعهد رجال بن سعود، للجنة العربية، من النيل من اليهود قائلين:” في حال الحصول على الضوء الأخضر من البريطانيين باستطاعتنا رمي اليهود بسهولة “.

ليشاطرهم فوزي قوقاجي، قائد جيش التحرير الإسلامي أو ما عرف حينها بجيش الإنقاذ، بقسمٍ يقضي إلى رمي اليهود في البحر.

لتصدح نبرة عبد القادر الحسيني، قائد العصابات آنذاك، مؤكدا بصرامة أن ” مشكلة فلسطين لا يمكن حلها إلا بالسيف وعلى اليهود ترك فلسطين”.

الجدير ذكره، إن لهجة التهديد والعنف هذه، جاءت في السنوات التي تلت المحرقة النازية مباشرة، والتي أبادت 6 ملايين يهودي في أبشع مجزرة إنسانية عرفتها البشرية، حينها كان اليهود لا يزالون تحت وطأة فظاعة الحدث فيما الآلاف منهم كان لا يزال رازحا في مخيمات اللاجئين في أوروبا.

كُتب على الشعب اليهودي أن يعاني الإجرام الإنساني وان يكون عرضة لكل أنواع الملاحقات التعسفية والقتل والتعذيب، مما دفعه إلى القبول بقرار التسوية الذي قضى بتقسيم ارض إسرائيل التاريخية (التي عرفت بمنطقة فلسطين) إلى دولتين لشعبين، مرحبا رغم الألم بإرادة المنظمة الدولية. إلا آن ردة فعل العرب كانت له بالمرصاد، فهم لم يرفضوا القرار الدولي وحسب بل توعدوا اليهود بمحرقة ثانية على ارض إسرائيل بعد أفول سنتين على الأولى.

جريمة أخلاقية ارتكبت بحق أبناء الأرض حينها، وظلم لم يشهد التاريخ أمثاله. فقد هُدد اليهود في عقر دارهم وبقساوة قل مثيلها وبإبادة كاملة عام 1947.

quinta-feira, 6 de dezembro de 2012

Joint Arab-Jewish agreement on Jewish Homeland, January 3, 1918

Feisal Hussein, King of Iraq and Syria agreed to Jewish National Home according to British Mandate (Israel and Jordan) in 1918.  King of Iraq from 1921; eldest son of Hussein, sherif of Mecca.  He led the Arab intifada against Turkey (1916-1918) and was designated king of Syria.  Feisal was at first sympathetic to a Jewish Homeland from which he hoped to receive aid in building his future kingdom.  He met Dr. Weizmann in Jordan (1918) and Paris (1919) where they reached an agreement on mutual aid, conditional on the implementation of British promises to the Arabs.  Later, owing to his expulsion from Syira by the French (1920) and the influence of other Arab leaders, his attitude later became hostile.

By the mid-19th century, up to 100,000 people lived in Palestine, including a high percentage of Jews, whose forebears had lived there for thousands of years. In 1882, roughly 200,000 Muslims lived in all of Western Palestine.1 By 1918, the situation had not changed much: That was why Hussein ibn-Ali, Sherif of Mecca, and his son, King Faisal of Iraq, both endorsed and extolled the Balfour Declaration 2

Hussein wrote in Mecca's Al Qibla, in 1918, "The resources of the country are still virgin soil and will be developed by the Jewish immigrants. One of the most amazing things until recent times was that the Palestinian used to leave his country, wandering over the high seas in every direction. His native soil could not retain a hold on him.... At the same time, we have seen the Jews from foreign countries streaming to Palestine from Russia, Germany, Austria, Spain, and America. The cause of causes could not escape those who had a gift of deeper insight. They knew that the country was for its original sons [abna'ihi-l-asliyin], for all their differences, a sacred and beloved homeland. The return of these exiles [jaliya] to their homeland will prove materially and spiritually an experimental school for their brethren who are with them in the fields, factories, trades and all things connected to the land." 3

In early 1919, King Faisal, then the only recognized Arab leader in the world, executed a treaty with Chaim Weizmann adopting the understanding of the Balfour Declaration. It outlined relations between Palestine and the Arab state, recognizing the former as a National Home for the Jews, in which they should quickly settle. He wrote, "We Arabs, especially the educated among us, look with the deepest sympathy on the Zionist movement. Our delegation here in Paris is fully acquainted with the proposals submitted yesterday to the Zionist organization to the Peace Conference, and we regard them as moderate and proper." (emphasis added) 4

The 1919 Faisal-Weizmann treaty provided a firm foundation for League of Nations ratification of the Balfour Declaration at the San Remo Conference in 1920. The proposals covered Palestine - from the Mediterranean through the entire Galilee, up to the Litany River, hundreds of miles east of the Jordan River through all of current day Jordan, and into part of the Sinai. The League assigned Palestine Mandate administration to Britain, entrusting it to establish the National Home for the Jews. 5

Agreement Between Emir Feisal Husseini and Dr. Weizman

His Royal Highness the Emir FEISAL, representing and acting on behalf of the Arab Kingdom of Hedjaz, and Dr. CHAIM WIEZMANN, representing and acting on behalf of the Zionist Organization. 
mindful of the racial kinship and ancient bonds existing between the Arabs and the Jewish people, and realising that the surest means of working out the consumation of their national aspirations is through the closest possible collaboration in the development of the Arab State and Palestine, and being desirous further of confirming the good understanding which exists between them,
have agreed upon the following Articles;- 
ARTICLE I
The Arab State and Palestine in all their relations and undertakings shall be controlled by the most cordial goodwill and understanding and to this end Arab and Jewish duly accredited agents shall be established and maintained in the respective territories. 
ARTICLE II
Immediately following the completion of the deliberations of the Peace Conference, the definite boundaries between the Arab State and Palestine shall be determined by a Commission to be agreed upon by the parties hereto. 
ARTICLE III
In the establishment of the Constitution and Administration of Palestine all such measures shall be adopted as will afford the fullest guarantee for carrying into effect the British Government's Declaration of the 2nd of November, 1917. 
ARTICLE IV
All necessary measures shall be taken to encourage and stimulate immigration of Jews into Palestine on a large scale, and as quickly as possible to settle Jewish immigrants upon the land through closer settlement and intensive cultivation of the soil.  In taking such measures measures the Arab peasant and tenant farmes shall be protected in their rights and shall be assisted in forwaxiiing their economic development. 
ARTICLE V
No regulation nor Iaw shall be made prohibiting or interfering in any way with the free exercise of religion; and further the free excercise and enjoyment of religious profession and worship without discimimtion or preference shell forever be allowed. No religious test shall ever be required for the exercise of civil or political rights. 
ARTICLE VI
The Mohammedan Holy Places shall be under Mohammedan control.
ARTICLE VII
The Zionist Organization proposes to send to Palestine a Commission of experts to make a survey of the economic possibilities of the country, and to report upon the best means for its development. The Zionist Organisation will place the aforementioned Comission at the disposal of the Arab State for the purpose of a survey of the economic possibilities of the Arab State and to report upon the best means for its development. The Zionist Organization will use Its best efforts to assist the Arab State in providing the means for developing the natural resources and economic possibilities thereof.
ARTICLE VIII
The parties hereto agree to act in complete accord and harmony on all matters embraced herein before the Peace congress.
ARTICLE IX
Any matters of dispute which my arise between the contracting parties shall be referred to the British Government for arbitration.
Given under our hand at LONDON.
ENGLAND, the THIRD day of
JANUARY, ONE THOUSAND NINE
HUNDRED AND EIGHTEEN.
Chaim-Weizmann.
Feisal ibn-Hussein.
RESERVATION BY THE EMIR FEISAL
If the Arabs are established as I have asked in my manifesto of January 4th addressed to the British Secretary of State for Foreign Affairs, I will carry out what is written in this agreement. If changes are made, I cannot be answerable for failing to carry out this agreement.
Feisal ibn-Hussein.





1. Katz, Battleground, pp. 90-115 (citing De Haas, Jacob, History of PalestineThe Last Two Thousand Years, New York: Macmillan, 1934), 123-127; Peters, Joan, From Time Immemorial, pp. 244-245, citing Dr. Carl Herman Voss, The Palestine Problem Today, Israel and Its Neighbors (Boston: Beacon Press, 1953), p. 13. Western Palestine (also then called Southern Syria) was considerably larger than the area that later became Israel. It is very misleading to cite their populations interchangeably, as Peters details. 

2. Katz, Samuel, Battlegound: Fact and Fantasy in Palestine, 123-127. 

3. Katz, Battleground, pp. 125-127 

4. Katz, Battleground, pp.125-127 


http://www.eretzyisroel.org/~samuel/feisal2.html